الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

357

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ) . وقال في ص 784 في نقد الاستدلال بقوله تعالى : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) : نقد استدلالهم : أولا اختلف السلف في معنى العهد على أقوال . أقول : الآية صريحة في أن المراد من العهد : الإمامة . قال : وثانيا : لو كانت الآية في الإمام فهي لا تدل على العصمة بحال ، إذ لا يمكن أن يقال بأن غير الظالم معصوم لا يخطأ ولا ينسى ولا يسهو . أقول : نعم ! لا تدل على أنه يخطأ ولا ينسى ولا يسهو ، ولكنها تدل على أنه لا يعصي الله في كبيرة ولا صغيرة ، وهو المراد في الاستدلال بالآية على العصمة . قال : وثالثا : لا يسلم لهم أن من ارتكب ظلما ثم تاب عنه لحقه وصف الظلم ولازمه ، ولا تجدي التوبة في رفعه ، فإن أعظم الظلم الشرك ، قال تعالى : ( . . . إن الشرك لظلم عظيم ) ( 2 ) ، ومع هذا قال جل شأنه في حق الكفار : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ( 3 ) . أقول : إن المغفرة لا تستلزم إعطاء الإمامة له . فتأمل في جواب القوم له الذي نقله عنهم في ص 784 ، فكيف غفل

--> ( 1 ) البقرة 2 : 124 . ( 2 ) لقمان 31 : 13 . ( 3 ) الأنفال 8 : 38 .